عندما يصاب طفلك بالتضيق الرئوي
يُقسّم القلب إلى 4 غرف. وتسمى الغرفتان العلويتان بالأذينين وتسمى الغرفتان السفليتان بالبطينين. ويحتوي القلب على 4 صمامات. وتُفتَح الصمامات وتُغلَق للاحتفاظ بتدفق الدم إلى الأمام في أنحاء القلب. ويقع الصمام الرئوي بين البطين الأيمن والشريان الرئوي. ويحتوي على 3 شرفات تُفتح وتغلق للسماح للدم بالمرور خلالها. وتتحكم بتدفق الدم من القلب إلى الرئتين. ويحدث التضيق الرئوي عندما لا ينفتح هذا الصمام بالكامل. وقد يحدث أيضًا عندما تكون المنطقة أعلى أو أسفل الصمام ضيقة للغاية. ونتيجة لذلك، يُعاق تدفق الدم إلى الرئتين. وقد تؤدي هذه الحالة، إذا تُركت دون علاج، إلى بعض مشكلات القلب بمرور الوقت. ويكون العلاج غالبًا متاحًا.
 |
| صورة داخلية للقلب الطبيعي. |
 |
| صورة علوية للقلب. |
أنواع التضيق الرئوي
يمكن وصف التضيق الرئوي بأنه:
-
فوق الصمام، عندما يحدث الانسداد فوق الصمام (الشريان الرئوي قد يكون ضيقًا للغاية).
-
الصمامي، عندما يحدث الانسداد في الصمام (قد تكون الشرفات سميكة للغاية أو ملتصقة ببعضها).
-
تحت الصمام، عندما يحدث الانسداد أسفل الصمام (قد يكون الجزء أسفل الصمام ضيقًا للغاية).
ما الذي يسبب التضيق الرئوي؟
التضيق الرئوي هو عيب خلقي شائع في القلب. ويحدث لحوالي 10% من الأشخاص المصابين بأمراض القلب الخلقية. وهي مشكلة في تكوين القلب الذي وُلِدَ به الطفل. وقد يحدث من تلقاء نفسه، أو يكون جزءًا من مجموعة عيوب أكثر تعقيدًا. ويعد السبب الدقيق غير معروف، ولكن يبدو في معظم الحالات أنه يحدث بالصدفة. وقد يكون وجود تاريخ عائلي من عيوب القلب عامل خطر.
 |
| صمام رئوي طبيعي مفتوح (صورة علوية). |
 |
| صورة علوية لصمام رئوي مفتوح مصاب بتضيُّق. |
لماذا يشكل التضيق الرئوي مشكلة؟
-
يجبر التضيق الرئوي البطين الأيمن على العمل بصعوبة أكبر لضخ الدم من خلال الصمام الرئوي إلى الشريان الرئوي للوصول إلى الرئتين. ويتسبب ذلك في أن يصبح البطين الأيمن سميكًا (متضخمًا) ويزداد حجمه. وبمرور الوقت، قد يصبح البطين الأيمن منهكًا بحيث يعجز عن ضخ الدم جيدًا. وتعرف هذه الحالة باسم فشل القلب.
-
قد يعاني الأطفال المصابون بمشكلات الصمام مثل التضيق الشرياني من خطر الإصابة بعدوى بطانة أو صمامات القلب الداخلية. وتعرف هذه العدوى باسم الشغاف المعدي.
-
قد تزيد سماكة البطين الأيمن من خطر تعرض طفلك لإيقاعات أو ضربات القلب غير الطبيعية (عدم انتظام ضربات القلب).
ما أعراض التضيق الرئوي؟
في العادة يتمتع الأطفال الذين يعانون من التضيق الرئوي البسيط أو المعتدل بصحة طبيعية ولا يعانون من أعراض. ويمكن أحيانًا تشخيص حالات التضيق الشديدة بالموجات فوق الصوتية قبل الولادة. وسيعاني الأطفال المصابون بالتضيق الرئوي الشديد أو الحرج عادة من أعراضتشمل التالي:
-
صعوبة أو سرعة في التنفس
-
مشكلة في التغذية (لدى الرضع)
-
ضعف زيادة الوزن (لدى الرضع)
-
الزراق (يبدو الجلد والشفاه والأظافر باللون الأزرق بسبب نقص الأكسجين في الدم)
كيف يُشَخّص التضيق الرئوي؟
أثناء الفحص البدني، يتحقق الطبيب من علامات وجود مشكلة في القلب مثل النفخة القلبية وهي عبارة عن ضجيج إضافي يحدث عندما لا يتدفق الدم بسلاسة من خلال القلب. وإذا اشتُبه في مشكلة في القلب، فسيُحال طفلك إلى طبيب القلب للأطفال. وهو الطبيب الذي يُشخّص ويعالج مشكلات القلب لدى الأطفال. وقد يحدث التضيق الرئوي من تلقاء نفسه أو قد يكون نتيجة لعدة مشكلات مختلفة. وللتحقق من وجود التضيق الرئوي، قد تُجرى الفحوصات التالية:
-
الأشعة السينية للصدر. تستخدم الأشعة السينية لالتقاط صورة للقلب والرئتين.
-
قياس نبض منخفض. يكشف هذا الاختبار عن مستويات الأكسجين المنخفضة قبل ظهور الزراق.
-
مخطط كهربية القلب (أو تخطيط صدى القلب). ويُسجّل النشاط الكهربي للقلب.
-
تخطيط صدى القلب (الإيكو). تستخدم الموجات الصوتية ( فوق الصوتية) لالتقاط صور القلب والبحث عن العيوب في تكوين القلب.
ولن تظهر أعراض على معظم الأطفال المصابين بالتضيق الرئوي المحصور. ويمكن سماع النفخة خلال الطفولة كجزء من فحص الطفل السليم أو زيارة أخرى.
كيف يُعالَج التضيق الرئوي؟
-
لا يتطلب التضيق الرئوي البسيط أو المعتدل علاجًا في العادة. ويوصى بإجراء زيارات منتظمة لطبيب القلب. وهذا للتأكد من عدم تفاقم ضيق الصمام بمرور الوقت.
-
يتطلب التضيق الرئوي الشديد أو الحرج العلاج. وقد يُعطى طفلك دواءً مؤقتًا للحفاظ على القناة الشريانية مفتوحة. وهذا يتيح تدفق الدم إلى الشريان الرئوي والرئتين من الأبهر، متجاوزًا المنطقة المسدودة. ويتمثل العلاج الرئيسي للتضيق الرئوي في إجراء يسمى رأب الصمام بالبالون. ويُشرح هذا الإجراء أدناه. وثمة خيار بديل يتمثل في جراحة القلب المفتوح لإصلاح أو استبدال الصمام. وسيخبرك طبيب القلب بالمزيد عن جراحة القلب إذا كان ذلك ضروريًا.
-
تعد الجراحة العلاج المفضل للتضيق الرئوي تحت الصمام وفوق الصمام.
ماذا يحدث أثناء رأب الصمام بالبالون؟
رأب الصمام بالبالون هو إجراء يحدث في القلب باستخدام أنبوب رقيق ومرن يسمى القسطرة. ويجريه طبيب القلب الذي تلقى تدريبًا خاصًا لاستخدام القسطرة لعلاج مشكلات القلب (قسطرة القلب). يستمر الإجراء من حوالي 2 إلى 4 ساعات ويحدث في مختبر قسطرة القلب. وأنت ستبقى في غرفة الانتظار أثناء الإجراء.
-
تعطى إرشادات بعدم تناول طفلك للطعام أو الشراب لفترة معينة من الوقت قبل الإجراء. اتبع هذه الإرشادات بعناية.
-
يُعطى طفلك دواءً (مهدئ أو مخدر) وذلك لمساعدته على الاسترخاء وعدم الشعور بانزعاج أو ألم أثناء الإجراء. وقد يوضع أنبوب تنفس في القصبة الهوائية لطفلك. وثمة أجهزة خاصة لمراقبة معدل ضربات قلب طفلك، وضغط الدم، ومستويات الأكسجين. يُنَظّف موضع إدخال القسطرة (الفخذ) ويُخدّر. وبعد ذلك تُدخَل القسطرة في أحد الأوعية الدموية في الفخذ. وبمساعدة الأشعة السينية المباشرة، تُقدّم القسطرة خلال هذه الأوعية الدموية في القلب. وتُحقَن صبغة التباين عادة من خلال القسطرة. وتسمح الصبغة بظهور الجزء الداخلي من القلب على الأشعة السينية. وينفخ بالون صغير في نهاية القسطرة مرة أو أكثر داخل الصمام الرئوي. ويؤدي هذا إلى فتح شرفات الصمام. وبعد ذلك تُزال القسطرة والبالون.
-
بعد الإجراء، يؤخذ الطفل إلى غرفة الإفاقة. ويمكنك البقاء مع طفلك على مدار فترة كبيرة في تلك الأثناء. وقد يستغرق زوال تأثير المخدر من 1 إلى 4 ساعات. ويتم الضغط على موضع إدخال القسطرة لتقليل النزيف. وسيخبرك الطبيب أو الممرضة عن المدة التي يحتاج فيها طفلك للاستلقاء والاحتفاظ بموضع إدخال القسطرة ساكنًا. ويُعتنى بطفلك وتراقب حالته حتى يمكنه مغادرة المستشفى. وعادة ما تلزم الإقامة في المستشفى لمدة ليلة واحدة.
ما مضاعفات رأب الصمام بالبالون؟
تتضمن المخاطر والمضاعفات المحتملة لرأب الصمام بالبالون:
-
التفاعل لصبغة التباين
-
التفاعل للدواء المهدئ أو المخدر
-
الألم أو التورم أو الاحمرار أو النزيف أو الإفرازات في موضع إدخال القسطرة
-
تسرب الدم من خلال الصمام الرئوي للخلف إلى البطين الأيمن
-
عدم انتظام ضربات القلب
-
الحاجة إلى مزيد من العلاج لإصلاح أو استبدال الصمام
-
إصابة في القلب أو أحد الأوعية الدموية
وبنحو عام، فإن مضاعفات رأب الصمام بالبالون نادرة للغاية.
متى تطلب المشورة الطبية
اتصل بمقدم الرعایة الصحیة فورًا عند حدوث أيّ ممّا يلي:
-
تزايد الألم أو التورم أو الاحمرار أو النزيف أو الإفرازات في موضع إدخال القسطرة
-
الحمى
-
ضربات قلب غير منتظمة
-
صعوبة أو ضيق في التنفس أو ألم في الصدر
-
الدوار أو الإغماء
-
تحول الذراع أو الساق إلى اللون الأزرق أو الشعور بالبرد
ما المخاوف الموجودة على المدى الطويل؟
تُجرى جميع خيارات العلاج لتخفيف الأعراض. وهذا يعني عدم إصلاح الصمام الرئوي وسيكون دائمًا غير طبيعي إلى حد ما. قد تحدث المزيد من المشكلات في الصمام مرة أخرى في المستقبل.
-
بعد العلاج، إن معظم الأطفال المصابين بالتضيق الرئوي يمكن أن يكونوا نشطين كالأطفال الآخرين.
-
يلزم ترتيب زيارات متابعة منتظمة لطبيب القلب. وذلك للتأكد من عدم انسداد الصمام مرة أخرى أو تسريبه للكثير من الدم. وقد يقل عدد مرات هذه الزيارات بنمو طفلك.
Online Medical Reviewer:
Amy Finke RN BSN
Online Medical Reviewer:
Scott Aydin MD
Online Medical Reviewer:
Stacey Wojcik MBA BSN RN
Date Last Reviewed:
9/1/2022
© 2000-2026 شركة ستاي ويل المحدودة، ياردلي بنسلفانيا The StayWell Company, LLC. جميع الحقوق محفوظة. ليس الغرض من هذه المعلومات أن تكون بديلًا عن الرعاية الطبية المتخصصة. اتبع دائمًا تعليمات أخصائي الرعاية الصحية الخاص بك.